ابن أبي جمهور الأحسائي

124

عوالي اللئالي

( 341 ) وروي عن الباقر والصادق عليهما السلام : أن اللغو في اليمين ، قول الرجل لا والله ، وبلى والله ، ويؤكد به كلامه ، من غير قصد إلى القسم ، حتى لو قيل له : إنك حلفت ؟ قال : لا ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) رواه في منهج الصادقين للمولى فتح الله القاساني 2 : 10 ، سورة البقرة الآية 225 . ( 2 ) وهذا يدل على أن يمين اللغو ، هي التي لا قصد معها . وان انعقاد اليمين مشروط بالقصد . وان ما لا قصد فيها لا إثم فيه ( معه ) . ( 3 ) لا ينعقد اليمين إلا بالنية كما في الآية ، وهي قوله تعالى : " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم " أي بما عرضتم وقصدتم ، لأنه كسب القلب ، فلو سبق لسانه إلى كلمة القسم سهوا ، أو في حالة غضب ، أو لجاج ، أو خجلة ، أو سكرة ، أو إكراه ، أو نحو ذلك ، لم ينعقد ، وهو يمين اللغو الذي رفع المؤاخذة عليه ، وكذا قول : لا والله وبلى والله ، من غير عقد ، كما في هذا الخبر ، ولو ادعى عدم القصد ، قيل : وإن أتى بالتصريح ، لان حق الله لا تنازع فيه ، والقصد من الأمور الباطنة التي لا يطلع عليها غيره . ولكنه إذا أتى بالصريح ، يحكم عليه بها ظاهرا إن لم يعلم قصده إلى مدلوله ، بخلاف المحتمل ، فإنه لا يحكم به إلا مع تصريحه بإرادته . وفي يمين اللغو قول آخر ، وهو أن يحلف ويرى أنه صادق ، ثم تبين أنه كاذب فلا إثم عليه ولا كفارة ( جه ) .